محمد بن راشد الخصيبي

241

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

ورئيسا في مجلس الوزراء وهو متأهل للأمر فتنازل والده عن الملك له وملّكه إياه وذلك سنة 1350 راجيا منه الكفاية والخير وبقي هو في الهند معتزلا عن أي أمر من أمور السلطنة لأنه تخلّى عنها بالكليّة إلى أن وافته المنيّة سنة 1383 . السلطان العاشر : سعيد « 1 » بن تيمور جلس على عرش الملك متمكنا أمكن ، ونظّم دوائر الأعمال وضبط المالية ، وقوّى السلطنة بالقواعد الحربيّة ، وقد جعل السّيّد أحمد بن إبراهيم بن قيس المتصل نسبه بالامام أحمد بن سعيد ناظرا لداخليّة عمان ، وعمّه السيد شهاب بن فيصل محافظا للعاصمة وتوابعها . هؤلاء هم الذين يديرون له المملكة حلّا وعقدا كل باختصاصه والسلطان من فوقهم ينظر إلى أعمالهم ، ويتفقد أحوالهم ، وإذا عظم عليهم أمر رفعوه اليه . وعانى أمورا هائلة من ثورات المواطنين من المنطقة الجنوبيّة والشمالية وخاضت جنوده معارك متعددة حتى وضعت الحرب أوزارها وسكنت الحركات وساد الأمن في البلاد واطمأن العباد ، وكان في المرحلة الأخيرة من ولايته أحبّ القيام في ظفار ، فأراد ابنه الوحيد أن يكفيه شؤون الملك وأن يكون هو السلطان بدلا عنه ويريحه من تحمّل أعباء السلطنة ويخلعه منها فكان ذلك بمشيئة اللّه وتدبيره وذلك في سنة 1390 وانتقل والده إلى لندن وعاش فيها مدة يسيرة ثم توفي يوم 6 رمضان سنة 1392 السلطان الحادي عشر : قابوس بن سعيد جلس على كرسيّ الملك في اليوم الذي تجرّد أبوه منه وصار خلفا عنه

--> ( 1 ) كان له المام بالأدب مثل أبيه وبالفقه أيضا أخبرني بنفسه أنه تعلم مسائل فقهية عند الوالد ولذلك كان ترفع إليه قضايا الأحكام والأحكام المتضاربة فينظر فيها وينتقد منها وكان يطلع على كل حكم يصدر من قاضي محكمة شعبة الأجانب فما رآه صحيحا صححه بخط يده وإذا انتقده أو استنكره ناقش القاضي الذي أصدره وهكذا كان عمله في جانب هذه المحكمة خاصّة .